Saved in:
| Main Author: | |
|---|---|
| Format: | Recurso digital |
| Language: | |
| Published: |
Zenodo
2024
|
| Online Access: | https://doi.org/10.5281/zenodo.15392396 |
| Tags: |
Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
|
| _version_ | 1866901516425625600 |
|---|---|
| author | Chli, Zoubeir |
| author_facet | Chli, Zoubeir |
| contents | <p dir="RTL"><span lang="AR-MA">من نافلة القول أن لغة الشاعر</span><span dir="LTR" lang="AR-MA"> </span><span lang="AR-MA">غير لغة العالم والمفتي والقاضي، ومن البساطة بمكان أن نصدر الأحكام الجاهزة متأثرين بحمولتنا المعاصرة، وأن نحكم على مبالغة الشعراء في مدح الحكام بأنها مساهمة في صناعة الدكتاتور وتزييف التاريخ وخيانة الأمة والاسترزاق من فتات موائد الحكام على حساب آلام الشعب وآماله واللائحة طويلة من أمثال هذه الاتهامات المجانية، لكن من الصعب الغوص في هذه الأمداح وفهم الواقع الاجتماعي والسياسي والديني والنفسي وحتى الجغرافي لتلك الحقبة الطويلة من الزمن بعيدا عن الأيديولوجية التي تقود البحث داخل سراديبها المغلقة، إلا أننا حين نستبطن حقيقة المدائح، و نستجلي الخلفية العميقة لها؛ فإننا في الحقيقة نجد</span><span lang="AR-MA"> الشاعر يقوم بتصوير "المدينة الفاضلة" الموجودة في أعماقه ودواخل مجتمعه، فحين ينسب الشاعر مجموع من الصفات الجميلة والجليلة للخلفاء فإن هذه المعايير المطروقة في الشعر والمتكررة مع كل ممدوح هي الحاكمة في أعماق ضمير المجتمع.</span></p> <p dir="RTL"><span lang="AR-MA">وإن آمال المجتمع لا تخرج عن دائرة هذه الصفات والخصال التي مدح بها الممدوح ويمكن أن نكثفها في مصطلح واحد وهي: "العدالة الاجتماعية" الغائبة، كما نجد </span><span lang="AR-MA">مهمة الشاعر هي المساهمة في صناعة هذه العدالة وبلورتها مع العلماء وذلك بوصف عظمة وأبهة الحاكم التي هي مدعاة للاستقرار الداخلي والاحترام الممزوج بالخشية من الخارج، فينعكس ذلك على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية حيث</span><span lang="AR-MA"> </span><span lang="FA">تزدهر التجارة والعمران، ويكثر السفر إلى هذه الديارويتراكم المال والخبرة والعلم كمظهرمن مظاهرالرفاه والسعة في الرزق داخل هذه المجتمعات الذي يقود إلى المقدمة للاقلاع الحضاري، بل إن عدالة الحاكم مع رعيته تسري بين الناس فيصيرون يتحرون العدالة فيما بينهم ومن ثم فإن فضيلة العدالة واستتبابها قد تسري حتى إلى الحيواناتفتتحول من حيوانات مفترسة لبعضها البعض إلى حيوانات رحيمة وأليفة مع بعضها البعضحيث تعيش في أمن وأمان دون أن ينغص حياتها بنو جنسها .</span></p> <p dir="RTL"><strong><span lang="FA">الكلمات المفتاحية</span></strong><span lang="FA">: المدح، الهيبة، العدالة، الاستقرار</span></p> |
| format | Recurso digital |
| id | zenodo_https___doi_org_10_5281_zenodo_15392396 |
| institution | Zenodo |
| language | |
| publishDate | 2024 |
| publisher | Zenodo |
| record_format | zenodo |
| spellingShingle | الهيبة المؤدية لعدالة الممدوح هي المهيمنة على عقلية الشعراء Chli, Zoubeir <p dir="RTL"><span lang="AR-MA">من نافلة القول أن لغة الشاعر</span><span dir="LTR" lang="AR-MA"> </span><span lang="AR-MA">غير لغة العالم والمفتي والقاضي، ومن البساطة بمكان أن نصدر الأحكام الجاهزة متأثرين بحمولتنا المعاصرة، وأن نحكم على مبالغة الشعراء في مدح الحكام بأنها مساهمة في صناعة الدكتاتور وتزييف التاريخ وخيانة الأمة والاسترزاق من فتات موائد الحكام على حساب آلام الشعب وآماله واللائحة طويلة من أمثال هذه الاتهامات المجانية، لكن من الصعب الغوص في هذه الأمداح وفهم الواقع الاجتماعي والسياسي والديني والنفسي وحتى الجغرافي لتلك الحقبة الطويلة من الزمن بعيدا عن الأيديولوجية التي تقود البحث داخل سراديبها المغلقة، إلا أننا حين نستبطن حقيقة المدائح، و نستجلي الخلفية العميقة لها؛ فإننا في الحقيقة نجد</span><span lang="AR-MA"> الشاعر يقوم بتصوير "المدينة الفاضلة" الموجودة في أعماقه ودواخل مجتمعه، فحين ينسب الشاعر مجموع من الصفات الجميلة والجليلة للخلفاء فإن هذه المعايير المطروقة في الشعر والمتكررة مع كل ممدوح هي الحاكمة في أعماق ضمير المجتمع.</span></p> <p dir="RTL"><span lang="AR-MA">وإن آمال المجتمع لا تخرج عن دائرة هذه الصفات والخصال التي مدح بها الممدوح ويمكن أن نكثفها في مصطلح واحد وهي: "العدالة الاجتماعية" الغائبة، كما نجد </span><span lang="AR-MA">مهمة الشاعر هي المساهمة في صناعة هذه العدالة وبلورتها مع العلماء وذلك بوصف عظمة وأبهة الحاكم التي هي مدعاة للاستقرار الداخلي والاحترام الممزوج بالخشية من الخارج، فينعكس ذلك على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية حيث</span><span lang="AR-MA"> </span><span lang="FA">تزدهر التجارة والعمران، ويكثر السفر إلى هذه الديارويتراكم المال والخبرة والعلم كمظهرمن مظاهرالرفاه والسعة في الرزق داخل هذه المجتمعات الذي يقود إلى المقدمة للاقلاع الحضاري، بل إن عدالة الحاكم مع رعيته تسري بين الناس فيصيرون يتحرون العدالة فيما بينهم ومن ثم فإن فضيلة العدالة واستتبابها قد تسري حتى إلى الحيواناتفتتحول من حيوانات مفترسة لبعضها البعض إلى حيوانات رحيمة وأليفة مع بعضها البعضحيث تعيش في أمن وأمان دون أن ينغص حياتها بنو جنسها .</span></p> <p dir="RTL"><strong><span lang="FA">الكلمات المفتاحية</span></strong><span lang="FA">: المدح، الهيبة، العدالة، الاستقرار</span></p> |
| title | الهيبة المؤدية لعدالة الممدوح هي المهيمنة على عقلية الشعراء |
| url | https://doi.org/10.5281/zenodo.15392396 |