Saved in:
Bibliographic Details
Main Author: Bouzid, Fatiha (Nisrine)
Format: Recurso digital
Language:
Published: Zenodo 2025
Online Access:https://doi.org/10.5281/zenodo.17760745
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
_version_ 1866901400993136640
author Bouzid, Fatiha (Nisrine)
author_facet Bouzid, Fatiha (Nisrine)
contents <p>في عالمٍ يقدِّس الإحصاءات، تكشف هذه الورقة أنَّ "واحدًا من كلِّ ثمانية" ليس مجرَّد رقم، بل هو وهمٌ خطير يُخفي حقيقةً وجودية: "الكلُّ يحملُ همَّ الكل". فالهشاشة النفسيَّة ليست استثناءً يخصُّ أقلية، بل هي القاعدة الإنسانيَّة المشتركة.</p> <p>الذكاء الاصطناعي الحالي، المبني على منطق الرِّبح ("القاعدة الصفر")، لم ينقل هذا الوهم فحسب، بل أتمته وجعله أسرعَ وأقسى. لكنَّ بديلاً موجود: "ذكاء اصطناعي للحالة الإنسانية" يعترف بتعقيدنا، ويدعم ازدهارنا ومعاناتنا معًا.</p> <p>هذه ليست دعوةً لتطوير تقنية فحسب، بل لثورة في فهمنا لأنفسنا — قبل أن نصمم آلاتٍ تفهمنا أفضلَ مما نفعل نحن أنفسنا.</p> <p>وفي النهاية، نعترف: لقد كان الذكاء الاصطناعي مرآةً وضعناها أمام أنفسنا دون أن ندري. لقد كشفت لنا — لا عن تقنيتنا — بل عن أمراضنا نحن. الثغرات التي نراها في أنظمته هي انعكاسٌ لثغرات في ضميرنا الجمعي. والهلوسات التي ننتقدها فيه هي امتدادٌ هلوساتنا عن أنفسنا وعن بعضنا.</p> <p>الخطر ليس في أن تكذب الآلة، بل في أن نستمرَّ نحن في تصديق كذبتنا الكبرى: أنَّ بيننا مَن هو في مأمن من المعاناة.</p> <p>العلاج يبدأ باعتراف:</p> <p>أيّها "الأصحاء"، لقد نقلتم أمراضكم حتى إلى ذكائكم الاصطناعي...</p> <p>والشفاء يبدأ عندما نعيد برمجة أنفسنا قبل أن نعيد برمجة آلاتنا.</p> <p>إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ</p> <p>الباحثة المستقلة بوزيد فتيحة (نسرين)</p>
format Recurso digital
id zenodo_https___doi_org_10_5281_zenodo_17760745
institution Zenodo
language
publishDate 2025
publisher Zenodo
record_format zenodo
spellingShingle الكل يحمل همّ الكل: ما بعد أسطورة '1 من 8' "نحو ذكاء اصطناعي لا يُصنّف، بل يُشارك"
Bouzid, Fatiha (Nisrine)
<p>في عالمٍ يقدِّس الإحصاءات، تكشف هذه الورقة أنَّ "واحدًا من كلِّ ثمانية" ليس مجرَّد رقم، بل هو وهمٌ خطير يُخفي حقيقةً وجودية: "الكلُّ يحملُ همَّ الكل". فالهشاشة النفسيَّة ليست استثناءً يخصُّ أقلية، بل هي القاعدة الإنسانيَّة المشتركة.</p> <p>الذكاء الاصطناعي الحالي، المبني على منطق الرِّبح ("القاعدة الصفر")، لم ينقل هذا الوهم فحسب، بل أتمته وجعله أسرعَ وأقسى. لكنَّ بديلاً موجود: "ذكاء اصطناعي للحالة الإنسانية" يعترف بتعقيدنا، ويدعم ازدهارنا ومعاناتنا معًا.</p> <p>هذه ليست دعوةً لتطوير تقنية فحسب، بل لثورة في فهمنا لأنفسنا — قبل أن نصمم آلاتٍ تفهمنا أفضلَ مما نفعل نحن أنفسنا.</p> <p>وفي النهاية، نعترف: لقد كان الذكاء الاصطناعي مرآةً وضعناها أمام أنفسنا دون أن ندري. لقد كشفت لنا — لا عن تقنيتنا — بل عن أمراضنا نحن. الثغرات التي نراها في أنظمته هي انعكاسٌ لثغرات في ضميرنا الجمعي. والهلوسات التي ننتقدها فيه هي امتدادٌ هلوساتنا عن أنفسنا وعن بعضنا.</p> <p>الخطر ليس في أن تكذب الآلة، بل في أن نستمرَّ نحن في تصديق كذبتنا الكبرى: أنَّ بيننا مَن هو في مأمن من المعاناة.</p> <p>العلاج يبدأ باعتراف:</p> <p>أيّها "الأصحاء"، لقد نقلتم أمراضكم حتى إلى ذكائكم الاصطناعي...</p> <p>والشفاء يبدأ عندما نعيد برمجة أنفسنا قبل أن نعيد برمجة آلاتنا.</p> <p>إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ</p> <p>الباحثة المستقلة بوزيد فتيحة (نسرين)</p>
title الكل يحمل همّ الكل: ما بعد أسطورة '1 من 8' "نحو ذكاء اصطناعي لا يُصنّف، بل يُشارك"
url https://doi.org/10.5281/zenodo.17760745